محيي الدين الدرويش
290
اعراب القرآن الكريم وبيانه
المجزوم هو فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر يعود على من ، ومفعوله محذوف لظهور المعنى ، والتقدير فمن لم يجد ما استيسر من الهدي ( فَصِيامُ ) الفاء رابطة لجواب الشرط ، وصيام مبتدأ محذوف الخبر ، أي فعليه فصيام ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ( ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) مضاف إليه ( فِي الْحَجِّ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ( وَسَبْعَةٍ ) عطف على ثلاثة ( إِذا رَجَعْتُمْ ) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن ، وجملة رجعتم في محل جر بالإضافة ( تِلْكَ ) اسم الإشارة مبتدأ ( عَشَرَةٌ ) خبر ( كامِلَةٌ ) صفة ( ذلِكَ ) اسم الإشارة مبتدأ ( لِمَنْ ) اللام حرف جر ، ومن اسم موصول في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ( لَمْ يَكُنْ ) لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم ( أَهْلُهُ ) اسمها ، وجملة لم يكن لا محل لها لأنها صلة اسم الموصول ( حاضِرِي ) خبر يكن ( الْمَسْجِدِ ) مضاف إليه ( الْحَرامِ ) صفة ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) الواو استئنافية ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به ( وَاعْلَمُوا ) عطف على اتقوا ( أَنَّ اللَّهَ ) ان واسمها ( شَدِيدُ الْعِقابِ ) خبر أنّ ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا . البلاغة : في هذه الآية فنّ بياني رفيع دقيق المأخذ ، ويسميه علماء البلاغة التكرير ، وحدّه هو أن يدل اللفظ على المعنى مرددا ، وهو في الآية بقوله تعالى : « تلك عشرة كاملة » بعد ثلاثة وسبعة تنوب مناب قوله ثلاثة وسبعة مرتين ، ثم قال كاملة ، وذلك توكيد ثالث ، والأمر إذا صدر من الآمر على المأمور بلفظ التكرير ولم يكن موقتا بوقت معيّن كان في ذلك إهابة إلى المبادرة لامتثال الأمر والانصياع للحكم على الفور من غير ريث